الشهيد الثاني

475

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

المذهب فلا يتعدّى . والموافق لها من الحكم : أنّ شهادة السابقين إن كانت مع استدعاء الوليّ وعدالتهم قُبلت ثمّ لا تقبل شهادة الآخرين ؛ للتهمة . وإن كانت الدعوى على الجميع أو حصلت التهمة عليهم لم تُقبل شهادة أحدهم مطلقاً « 1 » ويكون ذلك لوثاً يمكن إثباته بالقَسامة . واعلم أنّ عادة الأصحاب جرت بحكاية هذه الأحكام هنا بلفظ الرواية ، نظراً إلى مخالفتها للأصل ، واحتياجها - أو بعضها - في ردّها إليه إلى التأويل أو التقييد ، أو « 2 » للتنبيه على مأخذ الحكم المخالف للأصل « 3 » وقد يزيد بعضهم التنبيه على ضعف المستند « 4 » تحقيقاً لعذر إطراحها . « الخامسة » : « يَضمَن معلّم السباحة » المتعلّم « الصغير » غير البالغ لو جنى عليه بها « في ماله » لأنّه شبيه عمد ، سواء فرّط أم لا على ما يقتضيه إطلاق العبارة . ويؤيّده ما رُوي من ضمان الصانع وإن اجتهد « 5 » . وفي القواعد علّل الضمان بالتفريط « 6 » ومقتضاه : أنّه لو لم يفرّط فلا ضمان .

--> ( 1 ) سابقاً كان أو لا . ( 2 ) في ( ع ) : و . ( 3 ) قال في المسالك 15 : 353 : وقد سئل المصنّف رحمه الله ( صاحب الشرائع ) عن السبب في ذكرها مرويّة كذلك ، فأجاب بستّة أوجه . ( 4 ) راجع المختصر النافع : 304 - 306 . ( 5 ) الوسائل 13 : 271 - 276 ، الباب 29 من أبواب أحكام الإجارة . ( 6 ) القواعد 3 : 653 .